مكتبات المخطوطات

لا يمكن المبالغة في التأكيد على أهمية بذل الجهود للحفاظ على مخطوطات تمبكتو لما لها من تأثير  على مختلف مجالات الدراسات الإفريقية والتاريخ الإفريقي. وقد عمل التأريخ الاستعماري على تأكيد أن اللغات المكتوبة في إفريقيا قليلة جداً. وعليه، فإن المصادر الموثوقة الوحيدة للمعرفة في فترة ما قبل الاستعمار هي علم الآثار والتاريخ الشفوي. غير أن هذه المصادر ذاتها تعد شحيحة جداً بما أنّ تاريخ الاكتشافات الأثرية يعود إلى مئات الآلاف من السنوات فيما لا يغطي التاريخ الشفوي أكثر من مئة عام.

وتلعب المكتبات التي تم تأسيسها في المدينة دوراً فاعلاً في الحفاظ على مخطوطات تمبكتو. وأُسّست أول مكتبة رسمية للمخطوطات في معهد أحمد بابا الذي افتتح عام 1973 تحت اسمه السابق مركز أحمد بابا للتوثيق والبحوث (سيدراب). ومنذ التسعينات بدأ إنشاء المكتبات الخاصة في تمبكتو التي يصل عددها اليوم إلى 21 مكتبة، خمسة منها تستقبل عامة الناس.

وفي حين تعد جميع المكتبات مخزناً آمناً للمخطوطات، تقوم بعض منها بدورٍ أكثر فاعلية من حيث بذلها الجهود لحفظ المخطوطات ورقمنتها. وفي مكتبات معينة يمكن للمرء مشاهدة كيفية تقوية ورقة مخطوطة لتعيش فترة أطول وكيفية التقاط الباحثين لصور عن المخطوطات تمكنهم من إنشاء أرشيف رقمي لها. ويكمن الفرق الأساسي بين المكتبات التي تنخرط في هذه الأنشطة وغيرها في إمكانية حصولهم على التدريب والموارد اللازمة.

عدد المخطوطات الموجودة في المكتبات والمفتوحة للعامّة

    المكتبة            تاريخ افتتاحها        عدد المخطوطات         
معهد أحمد باب            1973             30000
  ماما حيدرة              1996               9000    
  فوندو كعتي            1999               7026
  الوانكاري              2003               3000
  إمام سيوطي            2004                 800
  جينجير- بير            2004                 500